المحاماة في سورية (( بين قوسين ))
المحاماة مهنة قديمة , نبيلة, سامية , قيل انها مهنة الفرسان , مهنة النبلاء, وقيل في المحامي انه رسول العدالة وطالب حق .
فالمحامي : رجل ايجابي وفعال يتصف بالحيوية والحركة والكفاح والنضال فيكون قادرا على ان يسمع أكثر من جهة ويفكر ويحلل و يترافع في آن معا وإذا ترافقت هذه الصفات مع الحكمة وعمق التفكير والهدوء أمكن أن ينقلب قاضياً .
لذلك قيل أن القاضي هو محام ناضج .
وان ما حققه السلف من المحامين من تشريعات ومكاسب للمهنة تجعلنا أكثر إصرارا على متابعة المسيرة لما للمحاماة من أثر على الحياة العامة في تحقيق العدالة و نشر الوعي القانوني والوطني والقومي وتكريس الحريات العامة .
فالمحامي يجب أن يكون خلاقا بشكله ومضمونه وقوله وفعله لذلك قيل عن المحاماة : المهنة الحلم .
عندما بدأت بكتابة الأحرف الأولى عن المحاماة بهمومها وشجونها وجدت أنها مهمة صعبة ومغرية
- هي صعبة كون الكثيرين قد لا يروق لهم مثل هذا الكلام أو يظنون أنهم المعنيون به أكثر وهنا مربط الفرس .
- إلا أني سأعتمد على سعة علمهم وكثرة فهمهم واطلاعهم ووطنيتهم وسمو ورفعة تفكيرهم ويقظة ضميرهم بعيدا عن الأنا كي أتابع القول .
- هي مغرية كونها تستدعي المواجهة الفعلية باعتبار حروفها مصاغة من واقع حالنا وحياتنا وتهدف إلى إلقاء الضوء على الكثير من النقاط الايجابية والسلبية بقصد الرقي بهذه المهنة العريقة 0
وعراقتها تأتي من خلال رجال سبقونا صاغوا أركانها وبنو بنيانها وتركوا لنا ذاك الإرث من التشريع .
لأن كانت الكتابة صنعة صعبة لا بل أصعب الصعب فإن الكتابة عن هذه المهنة جسارة ما بعدها جسارة فنشر الغسيل بأنواعه وأشكاله محرج بعواقبه الكثيرة ومع ذلك يتوجب نشره .
- دائما يُركَب القول بأوجه عدة واصدق القول ما وقف حده . لذلك فإن الواجب يحتم علينا الوقوف على سطح المهنة (( المحاماة )) والغوص إلى قلبها للتعرف على ايجابياتها وسلبياتها وصولا إلى إصلاحها وتطويرها .
وان القول هنا لا ينتقص من الجهود التي بذلت من السادة القائمين عليها وبدون شك فقد بذلوا كل ما في وسعهم لأجل ذلك .
إلا أننا نحلم بالأفضل ومن حقنا , ويجب أن نعمل على تحقيق قانون تنظيم المهنة ونفض الغبار عنه
بأهداف المحاماة المتمثلة بـ
- ان النقابة تعمل على تطوير الفكر القانوني بما يخدم تحقيق بناء المجتمع العربي الموحد
- المساهمة في تطوير التشريع
- العمل على تيسير سبل العدالة أمام المتقاضين
- تنشيط البحث العلمي
- التنسيق مع المعاهد والجامعات لتطوير المناهج بما يزيد كفاءة المحامين
- توفير العمل للأعضاء والدفاع عن مصالحهم وتقديم الخدمات لهم
- نصرة قضايا الأمة العربية وغيرها
وبقيمها العادلة وان نعمل على رفعة شأنها وأن نبدأ بتأمين العيش الكريم للمحامي ولأسرته كهدف أساسي من أهدافها كما نص قانون تنظيم المهنة.
وان ذلك لا يتم ولن يتم والبطالة المقنعة في هذه المهنة قائمة .
مما يهدد المهنة بالسقوط فالقبس يقف على ثلاثة .
ولمعرفة كيفية القضاء على البطالة المقنعة لابد من معرفة اسبابها :
1- زيادة عدد الخريجين من كليات الحقوق والتحاقهم بنقابة المحامين .
2- انقطاع سبل التوظيف في القطاع العام ومحدوديتها .
3- انعدام سبل العمل في القطاع الخاص .
4- احتكار الدعاوى من قبل عدد محدود من المحامين لأسباب ليست خافية على أحد .
5- الفساد بأشكاله وألوانه ومفاتيحه
6- اقتناص فرص عمل المحامين قبل بعض العاملين بدوائر القضاء والمكاتب العقارية والسماسرة
7- اختراق هيبة المحامي واختلال شخصيته وعدم اهتمامه بتطوير ذاتة شكلا ومضمونا الناتج عن انعدام سبل العيش مما يدفعة دفعا في الكثير من الاحيان لارتكاب او القيام بأعمال يعلم بعدم جوازها الا انه يريد ان يؤمن لقمة العيش وما أن يتذوق طعمها ويعلم بقدرتها على جذب الزبائن حتى تصبح عاده مما يؤثر على الصفة العامة للمحامي وعلى شخصيته العامة . ((كم سمعتها مرة اثر مره عند سؤال او الرد على استشارة زميل : تريد ان تخرب بيتنا , كيف بدي ادفع اجرة البيت او قسط السيارة او فاتورة الخلوي او الحليب للاطفالاو .........او..........)) واللجوء الى طرق اخرى قد لاتكون اوفر ماديا انما مباشرة او شبه مباشرة .
8- تنحي نقابة المحامين عن القيام بدورها المرسوم لها في قانون تنظيم المهنة بالمادة 12 اذ العديد من المحامين يجمعون بين المهنة واعمال اخرى لايجوز الجمع بينها مما يتسبب بأخذهم لفرص غيرهم من الزملاء ويزيد من تدني مستوى العمل المهني الى ما هنالك من الاسباب التي افضل عدم ذكرها لبداهتها .
9- السماح لخريجي التعليم المفتوح والشهادات الطرابلسية دون معادلة تلك الشهادات بالدخول الى المهنة وكلنا يعلم كيف يتم الحصول عليها مما رفد المهنة بأعداد هائلة من الخريجين صاروا عبئا عليها وأقترح ضرورة معادلتها لمن يرغب في العمل بهذه المهنة ومنع الفاشلين دراسيا من الولوج والتسلل اليه .
وهذا يجعلنا نبحث عن سُبل القضاء على هذه البطاله :
1- اذا علمنا ان العمل القانوني هو من أخطر الاعمال وأشدها حساسية على مستوى المجتمع والدولة كون الحقوقي مؤهل لاستلام أعلى المناصب .
لذلك يجبب التشدد بقبول الطلبة في كلية الحقوق وان لايقل معدل القبول عن معدل القبول بكلية الطب وتحديث المناهج .
2- اذا كان القاضي يعرف بأنه المحامي الناضج وهذا يرتب على السياسة العامة في الدولة بالتعاون مع وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى باستخدام الهدهد بعد تفتيش أجنحته للبحث والتحري سراً عن أفضل المحامين حيوية ايجابية : ((الجهاد الأكبر : جهاد النفس عن موبقات الزمان )) مع نضوج وعمق في التفكير والحكمة ليكونوا قضاة وسعيد الحظ من يتم الاتصال به بعد انتهاء الدراسة الشاملة الموسعة متعددة الجوانب والأطراف سراً ليسمع صوتا يقول له نتشرف أن تكون بيننا على قوس المحكمة عندها يكون قول الحق ناصيته لا لمن تواسط له ورشحه وعينه أو للمال الذي اغدقة ليسترد أضعاف أضعافه .
وبذلك وأمام السعي الحثيث لتطوير القضاء بتخفيف ضغط العمل عن السادة القضاة ولتغطية النقص الكبير في عدد القضاة برفد سلك القضاء بعدد غير قليل من المحامين ولهذا التصرف وعلى هذا النحو ايجابيات عده أهمها :
- السير بمسيرة الإصلاح العامة قدماً من خلال اقتناع العدد الأكبر من المحامين بأن الإصلاح واقع لا محالة وان الفعل الفاسد لا محل له لذلك سنرى أن الكثير الكثير من المحامين سيتسابقون على تقديم أفضل صورة للمحامي وبذلك نكون خد خطونا خطوتين إلى الأمام بمسيرة الإصلاح الأولى إصلاح المحامي والثانية إصلاح القضاء من خلال إصلاح المحامي فالمحامي ذوي السمعة السيئة لا يركن القاضي إلى أقواله وينصرف عنها وبالتالي يبتعد القاضي عن الإحاطة بالدعوى إحاطة كاملة شاملة مما يرتب أيضا بعدا عن العدالة .
-لذلك قلت ان اصلاح المحامي هو اصلاح للقاضي وصلاحهما صلاح للوطن .
3- خلق فرص عمل جديدة من خلال استغلال أموال النقابة المكدسة والتي تحتاج إلى مبالغ لتعقيمها سنويا المجمدة في المصارف في استثمارات خاصة تعود ريعيتها لصندوق التعاون حصرا .وأعطي مثالا :
- بناء نوادي خاصة بالمحامين في المحافظات ذات جودة عالية بالخدمة بما فيها حفلات الأعراس و الافرح والتعازي لمن يرغب وحسب الإمكانية , باستخدام التقنية الحديثة وتوفير منافذ للمعلوماتية فيها وإعلان حجم الأرباح المحققة دوريا على شاشة عملاقة وسط النادي الخاص بالمحامين تدار من قبل لجنة المعلوماتية بإشراف رئيس الفرع وتقدم من خلالها آخر الأخبار النقابية والقانونية والوطنية .من خلال موقع النقابة الفرعي على الشبكة العنكبوتية وتشجيع البحث العلمي .
4- إصدار تشريع يلزم الشركات العامة والخاصة بالتعاقد مع محامين وان لا يوقع عقد تأسيس أي شركة ما لم يكن مرفقا مع عقد اتفاق مع محامي يبدأ سريانه بتاريخ محدد بعقد التأسيس .
5- أن يتضمن التشريع الجديد إلزام الجمعيات التعاونية السكنية والسياحية وأصحاب المشاريع الكبرى بالتعاقد مع محامي أيضا
6- أن يتضمن التشريع الجديد عدم قبول المرافعة أمام محاكم البداية والاستئناف إلا من قبل محام .
7- التشدد بقبول المحامين الجدد للحد من التضخم بالمهنة .
8- الموافقة على صرف نسبة 80 % من تعويض الوفاة سنويا لمن يثبت عوزه من المحامين وحاجته لذلك على أن يسقط حقه من الاستفادة من أي زيادة تلحق بهذا التعويض إن تقاضى نسبة 40 بالمائة من قيمة مستحقاته من التعويض مما يرتب له مرتب شهري يعادل بتاريخه 3500 ل س شهريا لكل محام في الجمهورية العربية السورية .
9- رفع رواتب المحامين المتعاقدين مع القطاع العام بحيث يعادل مرتب الشهادة التي يحملها المحامي نظرا للمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه جراء متابعته للقضايا .
10- ضبط نفقات فروع النقابة بحيث تنعكس الزيادة على رسوم الوكالات إيجابا على مردود صندوق التعاون الذي يوزع دوريا على المحامين
11- التعاون مع كبار المحامين وإلزامهم بتشغيل عدد من المحامين الذين يعانون من البطالة في الوكالات التي يجرونها مقابل نسبه محدده من الأتعاب .
12- تشكيل لجنة تحقيق في الشكاوى التي تحرك ضد محامين لقيامهم بالسمسرة واقتناص الدعاوى مما يفوت فرص عمل غيرهم كالشبكات التي تتعاون مع الشرطة والسجون والمشافي العامة وغيرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم للحد منها .
13- التعاون مع النيابة العامة لا استكمال إجراءات التقاضي الأساسية من تبليغات وإخطارات وتصوير الملفات والأوراق اللازمة للمحامي بموجب طلبات خاصة وغيرها من الإجراءات في حينها دون الحاجة إلى مراجعة كتخصيص موظف لهذا الشأن في كل محكمة إضافة إلى الكاتب لتخفيف ضغط العمل عنه أيضا مما يوفر الجهد والمال على المحامي .
إن ما يدفعني للقول في هذا الوقت بالذات هو قرب موعد الانتخابات النقابية حيث تشكل مراكز القيادة في هذه المهنة من جديد وأربعة أعوام أخر يمضين من عمرنا , وضرورة اختيار الأصلح من بين المحامين لتبوء مراكز القيادة هذه .
وما تفرزه هذه الانتخابات من جهل وتجهيل ولعب على العواطف العائلية والعشائرية والطائفية والطبقية وما إلى ذلك من بؤر التخلف والجهل التي ترسم صورة قاتمة لنخبة من المجتمع يفترض فيها أن تكون أكثر وعيا وأكثر التحاما بهمومها وبالمشاكل الحقيقية لهذه المهنة مما يحتم على الجميع إعمال العقل لا الغريزة في اختيار الأمثل .
كيف نختار المرشح الامثل :
إذا عدنا إلى الخلف قليلا ونظرنا إلى نتائج انتخابات مجلس الشعب لعدة دورات خلت في محافظة طرطوس مثالا :
نجد أن الشعب بتشكيلته النموذجية ليس على صعيد القطر العربي السوري لا بل العالم كله فطرطوس قياسا بعدد السكان تحتل المركز الأول بعدد الشهادات العليا والمتوسطة والثانوية يمثلها بقائمة الأحرار بالانتخابات النيابية الغرائزية من حيث النتيجة المهرب والأمي والانتهازي (( المادة على العقل . بربع شادر أو بقرة أو دعاية خلبية تشترى منطقة بأكملها )) فهل هؤلاء خيرة أبناء المحافظة .
وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحا كيف نختار ((نحن المحامون الأكثر وعيا وثقافة بالمجتمع وكما هو مفترض )) ممثلينا ؟؟؟
1- الرجل النقابي : وهو فارس من فرسان المحاماة فعال يتمتع بعلم قانوني واسع وخلق رفيع و روح وطنية و غيرية عالية على المصلحة العامة ((مثقف بامتياز )).
2- رجل القانون : فعالٌ يتحلى بالغيرية و بالمثل والخلق الرفيع .
3- ذي الخلق الرفيع : فعالٌ حاصرته الظروف وقهرته وأبى أن يقترب من شجرة الزقوم .
وحيث أننا نحلم ببناء أفضل شخصية للمحامي من خلال الوصول إلى الشكل الأمثل للتمثيل النقابي فلا بد لي من استعراض بعض السلبيات التي تقف عائقا أمام الوصول إلى ذلك .
اولاً : على صعيد قائمة الجبهة والقصور الذي يعتورها .من الملاحظ أن أحزاب الجبهة قد تخلت عن قيادة الدفة وبقيت متفرجة وتركتها تسير خبط عشواء بدون خطة مستقبلية أو إستراتيجية معروفه للبناء إلا على الورق .
إذا نظرنا إلى حجم الفساد السائد في المجتمع وحالة الإحباط المتواترة بين جميع فئات الشعب ما عدا بعض القيادات المتنورة الفاعلة فيه وحالة البؤس الكبيرة التي تعاني منها الغالبية العظمى من المحامين والذي ينعكس على القضاء وعلى المجتمع بأثره من جهة .
والى ما اتخذته قيادة فروع الجبهة من تدابير وإجراءات للحد منه
نجد أنها ما تزال قاصرة إذا لم نقل أنها منحرفة عن اللحاق بفكر السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد وما ينشده ويعمل عليه لبناء الدولة القوية الحرة الحديثة العادلة حيث يصب كل ذلك إيجابا على الحياة العامة للمواطن .
نعم نسمع من الكلام المعسول من هذه القيادات ومن اتخاذ توجيهات السيد الرئيس وخطاب القسم الأول والثاني دستورا للعمل عليه وعلى ارض الواقع لاحول ولا قوة الا بالله .
حيث ينتهي الحديث عن الخطاب وأوراق ومقالات تنشر هنا وهناك دون إستراتيجية لتطبيق ذلك .
سيادة الرئيس يوصي يوجه يأمر .
يهلل لذلك المسئولون , وعلى ارض الواقع الليرة التي في جيب المواطن هي الهدف .
يعطي السيد الرئيس توجيهاته لدراسة واقع الزراعة ويأمر بإعداد خطة لإعفاء القروض الزراعية من الفوائد وما أن يدرك ((أصحاب المصارف )) ؟؟!! الزراعية ذلك حتى يسارعوا إلى إلقاء الحجز التنفيذي على المزارعين وحجز ما يملكون وذلك يتم بعد أن تنشر الصحف والمجلات الرسمية والإذاعات والتلفزة والمواقع الالكترونية الخبر.
ليفاجىء المواطن بشحط سيارته مثلا إلى مركز الحجز مما يستدعي الاقتراض بالفائدة المشروعة وغير المشروعة لتغطية عجزه وتصبح إشارات الاستفهام تتزاحم حول السبب وهذا حصل فعلا وأعطي مثالا المصرف الزراعي بطرطوس هذا العام 2009., وكأنهم يقولون لنا لا تصدقوا كل ما تسمعوه فنحن الأقوى .
إلا أننا نحن الأقوى .
انها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لماذا ؟؟؟؟؟؟؟ لمصلحة من يستهدف المواطن بعد توجيهات للسيد الرئيس ..........
انه الفشل !!!!!!!!!!!!!!! إنها الخيانة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! إنها الخيبة!!!!!!!!!!!!!!!!! انه سوء الإدارة !!!!! كلها مجتمعه ......لا ندري ؟؟؟؟؟
ولا دور لأحزاب الجبهة هنا أيضا ؟؟؟؟؟؟
الدولة بمؤسساتها راعية وخادمة للمواطن نجد تصريحات وزير المالية بعدم فرض ضرائب جديدة وما يتبعها من فرض ضرائب جديدة ورفع ضريبة الأرباح بشكل غير مدروس وغير عادل وللمحامين خاصة وغياب دور النقابة .
فالضريبة العادلة تفرض على الحد الزائد عن تأمين الحد الأدنى للمعيشة وغالبية المحامين يصعب عليهم الوصول الى ذاك الحد .
والإدارة المحلية تضاعف رسم الخدمات على المكاتب والمنازل الى ما يفوق 100\100 في عام 2009 بمحافظة طرطوس مثلا , أيضا وهذا في ظل الاهتمام الكبير للسيد الرئيس بالمواطن وبهمومه وشؤونه وفي ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وهذا لا ينعكس على نوع الخدمة التي تقدمها المحافظة وتتحول إلى ادارة تاجرة بدلا من المساهمة في تقديم خدمة عامة .
وأعطي مثالا آخر للخيبة هنا :
لأول مرة في تاريخ سورية تقوم الدولة بإخلاء منزل من سكانه لأجل هدمه باسم القانون .
فالقانون عندما تتم صياغته ويتم اقراره يكون لتحقيق مصلحة عامة .
تحولت مجالس المدن من مجالس للتنظيم والبناء إلى مجالس للهدم لاللاعمار بحجة تنفيذ النظم والقوانين وتعمل على تحويل الدولة في أنظار المتضررين إلى عدو مما يتبع عملية الهدم من إحساس بالغربة إذ يطبق القانون في حينه ولم نسمع بأن القانون يغفوا إلى أن تتم المخالفة وتنفق الملايين في بنائها وتصبح مأهولة بالسكان وتزغرد الصبايا لقرب يوم زفافها و الجبهة الوطنية غيبت ذاتها انه يوم حزين في تاريخ سورية .
قد تقولون قد خرجت عن الموضوع
لا بل الهم واحد وكما النجاح لا يتجزأ فإن الفشل لا يتجزأ أيضا
إذ خذلت تلك القيادات ذاتها
وهنا يحق لي أن أطرح سؤالا
إن مشروع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد القائم على إصلاح ما فسد في مفاصل الوطن والمجتمع بقصد بناء الدولة القوية الحرة الحديثة العادلة والتي حاز المواطن فيها اهتمامه الأول .
ما الذي هيأت له الجبهة لأجل إصلاح ((المحاماة )) كأحد واجباتها من خلال خلق كوادر من صفوفها تكون قادرة على التفاعل الايجابي مع الواقع لا الندب و النعي فقط وإصلاح ما أمكن .إذا كان العمل النقابي هو عمل خدمي تطوعي
ما الذي يدفع العديد من المرشحين لإنفاق الملايين لتسيير الحملة الانتخابية غير المضي بالفساد إلى الأمام
هل قامت الجبهة بالبحث والتحري عن خيرة كوادرها للقيام بهذه المهمات وصولا لإصلاح احد مفاصل الوطن الهامة لأن إصلاح المحاماة هو إصلاح للقضاء وإصلاح للوطن ككل ؟؟؟؟.
بلا شك أن هذه الكوادر موجودة لكنها أبت على نفسها السفاح بالوطن فبقيت ضعيفة ماديا ومحاصرة ومهمشة لأن الفعل الحلال لا يجمع المال
و بقيت ضعيفة معنويا لعدم رعاية قيادتها لها .
فان كنا نتفق أن إصلاح المحاماة هو إصلاح للقضاء وإصلاح للوطن لأن خلف كل قاض فاسد محام مفسد لا بل اخطر من ذلك .
فيجب على القيادات أن تغير محركاتها وتعمل على الطاقة النظيفة لتتمكن من إعادة نشر الإشعاع والدفء إلى كافة مفاصلها لتنبت براعم جديدة يكللها الندى وتغمرها الشمس لتعطي أفضل الثمر من جديد .
ثانياً على صعيد الوعي الانتخابي وتقدير اهمية الصوت .
من الملاحظ بشكل عام في حالة الانتخابات ولدى العديد من الدول في عالمنا الثالث أن الهيئة العامة الناخبة تقودها حالة غريزية بهيمية .
بحيث يغيب الناخب فيها عن الوعي إلى حين وضع الورقة في الصندوق وبمحض إرادته وإذا ما انتهت الانتخابات يعود للنقد والانتقاد وجلد الذات غير مدرك انه السبب في الاستمرار في حالة المراوحة أو عدم الترقي من خلال لحاقة بهواه النابع من الحالة الجاهلية الغريزية البهيمية التي سبق ذكرها .
فهل يصح أن تتمثل هذه الحالة في أكثر النخب الاجتماعية علما وثقافة وقدرة على الفهم والإفهام والحوار والمحاورة وقراءة ما خلف وما بين السطور .
انه لمن من المؤسف من القول : أن الانتخابات تفرز الكثير مما قلته حتى لدى هذه النخبة من المجتمع .
هل لنا أيها السادة أن نقف مع ذاتنا للحظة واحده ونقول لأنفسنا ماذا نريد من القيادة النقابية أو من المجلس الجديد .
هل لنا أن نتخلى عن حالة الإحباط العامة وان ننتفض على الواقع تمثلا لرؤى سيادة الرئيس وان نسمو بتصرفاتنا كلها كي نتمثل توجيهاته ونقترب من فكره قولا وعملا .
هل لنا أن نتخلى عن منح صوتنا الانتخابي للمرشح الفلاني لأنه زارنا أو اتصل بنا أو دعانا إلى وليمة غداء أو سهرة أو لأنه من عائلتنا أو عشيرتنا أو طائفتنا أو مذهبنا .
فإن الوطن لا يعرف عائلة ولا عشيرة ولا طائفة ولا مذهبا .
يعرف المواطن الصالح بولائه للوطن فقط .
وفيه تنصهر كل الشرائح والأطياف .
فكلنا سوريون وهنا تتوحد الرؤيا ويتوحد الهدف فأنت أخي بقدر انتمائك لهذا الوطن ومن صح عمله صح دينه.
عندما ندرك أن صوتنا الانتخابي هو صورتنا لأننا نجعل ممن انتخبناه ممثلا لنا ,
فلما لا نجعل صورتنا أجمل صورة بكل معانيها وتفاصيلها ولما نستخف بها ونعطيها لمن يستخف بها كمن يستعملها (( الصديق عند الضيق)) .
هل فكرنا بذلك , ولما لانفكر بذلك لما نكون انقياديين كالقطيع : استاذنا يريد ذلك وكذلك نحن , اين شخصيتنا وأين إرادتنا أين قدرتنا على الفعل ونحن شريحة تمثل واجهة للوطن .............. .
ان المشاركة في الانتخابات حق لكل فرد وواجب علية لأنه بغيابة يترك المجال مفتوحا للمتسلقين والمتنفزين
وحري بنا أن نفكر بطريقة جدية وحضارية نلقي بكل الرواسب التي تبقي على تخلفنا وجهلنا الى مزبلة التاريخ
وان نساهم في بناء حاضرنا ومستقبلنا .
علينا ان ندقق في:
- شخصية المرشحين وأخلاقهم وسيرتهم المهنية والاجتماعية وغاياتهم .
- هل لنا أن نتساءل فيما إذا كان هذا المرشح أو ذاك قد اقتنص فرصة عمل أي منا من خلال إعمال السمسرة والتشبيح وانضمامه إلى مافيات المشفى والسجن والشرطة وغيرها , وفيما إذا أوصلناه إلى غايته ما الذي سيكون عليه حالنا ؟؟؟
- مما يستوجب تساؤلا آخر : هل غايته تبييض صفحته والتغطية على ارتكاباته السابقة , ام غايته الخدمة العامة وتطوير العمل النقابي علما ان العمل النقابي هو عمل تطوعي مجاني وعبء ثقيل على كل ذي لب وضمير .
اودع حروفي هذه أمام ضمائركم لتحكموها وتكونوا على قدر المسؤليه فكما تكونوا يولى عليكم .
تمت هذه الدراسة بتاريخ 22\6\2009
بقلم المحامي حيدر سلامة...........
مع ملاحظة بعدها عن الغايات الانتخابية ((غير مرشح للانتخابات))
انه الواجب
فالمحامي : رجل ايجابي وفعال يتصف بالحيوية والحركة والكفاح والنضال فيكون قادرا على ان يسمع أكثر من جهة ويفكر ويحلل و يترافع في آن معا وإذا ترافقت هذه الصفات مع الحكمة وعمق التفكير والهدوء أمكن أن ينقلب قاضياً .
لذلك قيل أن القاضي هو محام ناضج .
وان ما حققه السلف من المحامين من تشريعات ومكاسب للمهنة تجعلنا أكثر إصرارا على متابعة المسيرة لما للمحاماة من أثر على الحياة العامة في تحقيق العدالة و نشر الوعي القانوني والوطني والقومي وتكريس الحريات العامة .
فالمحامي يجب أن يكون خلاقا بشكله ومضمونه وقوله وفعله لذلك قيل عن المحاماة : المهنة الحلم .
عندما بدأت بكتابة الأحرف الأولى عن المحاماة بهمومها وشجونها وجدت أنها مهمة صعبة ومغرية
- هي صعبة كون الكثيرين قد لا يروق لهم مثل هذا الكلام أو يظنون أنهم المعنيون به أكثر وهنا مربط الفرس .
- إلا أني سأعتمد على سعة علمهم وكثرة فهمهم واطلاعهم ووطنيتهم وسمو ورفعة تفكيرهم ويقظة ضميرهم بعيدا عن الأنا كي أتابع القول .
- هي مغرية كونها تستدعي المواجهة الفعلية باعتبار حروفها مصاغة من واقع حالنا وحياتنا وتهدف إلى إلقاء الضوء على الكثير من النقاط الايجابية والسلبية بقصد الرقي بهذه المهنة العريقة 0
وعراقتها تأتي من خلال رجال سبقونا صاغوا أركانها وبنو بنيانها وتركوا لنا ذاك الإرث من التشريع .
لأن كانت الكتابة صنعة صعبة لا بل أصعب الصعب فإن الكتابة عن هذه المهنة جسارة ما بعدها جسارة فنشر الغسيل بأنواعه وأشكاله محرج بعواقبه الكثيرة ومع ذلك يتوجب نشره .
- دائما يُركَب القول بأوجه عدة واصدق القول ما وقف حده . لذلك فإن الواجب يحتم علينا الوقوف على سطح المهنة (( المحاماة )) والغوص إلى قلبها للتعرف على ايجابياتها وسلبياتها وصولا إلى إصلاحها وتطويرها .
وان القول هنا لا ينتقص من الجهود التي بذلت من السادة القائمين عليها وبدون شك فقد بذلوا كل ما في وسعهم لأجل ذلك .
إلا أننا نحلم بالأفضل ومن حقنا , ويجب أن نعمل على تحقيق قانون تنظيم المهنة ونفض الغبار عنه
بأهداف المحاماة المتمثلة بـ
- ان النقابة تعمل على تطوير الفكر القانوني بما يخدم تحقيق بناء المجتمع العربي الموحد
- المساهمة في تطوير التشريع
- العمل على تيسير سبل العدالة أمام المتقاضين
- تنشيط البحث العلمي
- التنسيق مع المعاهد والجامعات لتطوير المناهج بما يزيد كفاءة المحامين
- توفير العمل للأعضاء والدفاع عن مصالحهم وتقديم الخدمات لهم
- نصرة قضايا الأمة العربية وغيرها
وبقيمها العادلة وان نعمل على رفعة شأنها وأن نبدأ بتأمين العيش الكريم للمحامي ولأسرته كهدف أساسي من أهدافها كما نص قانون تنظيم المهنة.
وان ذلك لا يتم ولن يتم والبطالة المقنعة في هذه المهنة قائمة .
مما يهدد المهنة بالسقوط فالقبس يقف على ثلاثة .
ولمعرفة كيفية القضاء على البطالة المقنعة لابد من معرفة اسبابها :
1- زيادة عدد الخريجين من كليات الحقوق والتحاقهم بنقابة المحامين .
2- انقطاع سبل التوظيف في القطاع العام ومحدوديتها .
3- انعدام سبل العمل في القطاع الخاص .
4- احتكار الدعاوى من قبل عدد محدود من المحامين لأسباب ليست خافية على أحد .
5- الفساد بأشكاله وألوانه ومفاتيحه
6- اقتناص فرص عمل المحامين قبل بعض العاملين بدوائر القضاء والمكاتب العقارية والسماسرة
7- اختراق هيبة المحامي واختلال شخصيته وعدم اهتمامه بتطوير ذاتة شكلا ومضمونا الناتج عن انعدام سبل العيش مما يدفعة دفعا في الكثير من الاحيان لارتكاب او القيام بأعمال يعلم بعدم جوازها الا انه يريد ان يؤمن لقمة العيش وما أن يتذوق طعمها ويعلم بقدرتها على جذب الزبائن حتى تصبح عاده مما يؤثر على الصفة العامة للمحامي وعلى شخصيته العامة . ((كم سمعتها مرة اثر مره عند سؤال او الرد على استشارة زميل : تريد ان تخرب بيتنا , كيف بدي ادفع اجرة البيت او قسط السيارة او فاتورة الخلوي او الحليب للاطفالاو .........او..........)) واللجوء الى طرق اخرى قد لاتكون اوفر ماديا انما مباشرة او شبه مباشرة .
8- تنحي نقابة المحامين عن القيام بدورها المرسوم لها في قانون تنظيم المهنة بالمادة 12 اذ العديد من المحامين يجمعون بين المهنة واعمال اخرى لايجوز الجمع بينها مما يتسبب بأخذهم لفرص غيرهم من الزملاء ويزيد من تدني مستوى العمل المهني الى ما هنالك من الاسباب التي افضل عدم ذكرها لبداهتها .
9- السماح لخريجي التعليم المفتوح والشهادات الطرابلسية دون معادلة تلك الشهادات بالدخول الى المهنة وكلنا يعلم كيف يتم الحصول عليها مما رفد المهنة بأعداد هائلة من الخريجين صاروا عبئا عليها وأقترح ضرورة معادلتها لمن يرغب في العمل بهذه المهنة ومنع الفاشلين دراسيا من الولوج والتسلل اليه .
وهذا يجعلنا نبحث عن سُبل القضاء على هذه البطاله :
1- اذا علمنا ان العمل القانوني هو من أخطر الاعمال وأشدها حساسية على مستوى المجتمع والدولة كون الحقوقي مؤهل لاستلام أعلى المناصب .
لذلك يجبب التشدد بقبول الطلبة في كلية الحقوق وان لايقل معدل القبول عن معدل القبول بكلية الطب وتحديث المناهج .
2- اذا كان القاضي يعرف بأنه المحامي الناضج وهذا يرتب على السياسة العامة في الدولة بالتعاون مع وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى باستخدام الهدهد بعد تفتيش أجنحته للبحث والتحري سراً عن أفضل المحامين حيوية ايجابية : ((الجهاد الأكبر : جهاد النفس عن موبقات الزمان )) مع نضوج وعمق في التفكير والحكمة ليكونوا قضاة وسعيد الحظ من يتم الاتصال به بعد انتهاء الدراسة الشاملة الموسعة متعددة الجوانب والأطراف سراً ليسمع صوتا يقول له نتشرف أن تكون بيننا على قوس المحكمة عندها يكون قول الحق ناصيته لا لمن تواسط له ورشحه وعينه أو للمال الذي اغدقة ليسترد أضعاف أضعافه .
وبذلك وأمام السعي الحثيث لتطوير القضاء بتخفيف ضغط العمل عن السادة القضاة ولتغطية النقص الكبير في عدد القضاة برفد سلك القضاء بعدد غير قليل من المحامين ولهذا التصرف وعلى هذا النحو ايجابيات عده أهمها :
- السير بمسيرة الإصلاح العامة قدماً من خلال اقتناع العدد الأكبر من المحامين بأن الإصلاح واقع لا محالة وان الفعل الفاسد لا محل له لذلك سنرى أن الكثير الكثير من المحامين سيتسابقون على تقديم أفضل صورة للمحامي وبذلك نكون خد خطونا خطوتين إلى الأمام بمسيرة الإصلاح الأولى إصلاح المحامي والثانية إصلاح القضاء من خلال إصلاح المحامي فالمحامي ذوي السمعة السيئة لا يركن القاضي إلى أقواله وينصرف عنها وبالتالي يبتعد القاضي عن الإحاطة بالدعوى إحاطة كاملة شاملة مما يرتب أيضا بعدا عن العدالة .
-لذلك قلت ان اصلاح المحامي هو اصلاح للقاضي وصلاحهما صلاح للوطن .
3- خلق فرص عمل جديدة من خلال استغلال أموال النقابة المكدسة والتي تحتاج إلى مبالغ لتعقيمها سنويا المجمدة في المصارف في استثمارات خاصة تعود ريعيتها لصندوق التعاون حصرا .وأعطي مثالا :
- بناء نوادي خاصة بالمحامين في المحافظات ذات جودة عالية بالخدمة بما فيها حفلات الأعراس و الافرح والتعازي لمن يرغب وحسب الإمكانية , باستخدام التقنية الحديثة وتوفير منافذ للمعلوماتية فيها وإعلان حجم الأرباح المحققة دوريا على شاشة عملاقة وسط النادي الخاص بالمحامين تدار من قبل لجنة المعلوماتية بإشراف رئيس الفرع وتقدم من خلالها آخر الأخبار النقابية والقانونية والوطنية .من خلال موقع النقابة الفرعي على الشبكة العنكبوتية وتشجيع البحث العلمي .
4- إصدار تشريع يلزم الشركات العامة والخاصة بالتعاقد مع محامين وان لا يوقع عقد تأسيس أي شركة ما لم يكن مرفقا مع عقد اتفاق مع محامي يبدأ سريانه بتاريخ محدد بعقد التأسيس .
5- أن يتضمن التشريع الجديد إلزام الجمعيات التعاونية السكنية والسياحية وأصحاب المشاريع الكبرى بالتعاقد مع محامي أيضا
6- أن يتضمن التشريع الجديد عدم قبول المرافعة أمام محاكم البداية والاستئناف إلا من قبل محام .
7- التشدد بقبول المحامين الجدد للحد من التضخم بالمهنة .
8- الموافقة على صرف نسبة 80 % من تعويض الوفاة سنويا لمن يثبت عوزه من المحامين وحاجته لذلك على أن يسقط حقه من الاستفادة من أي زيادة تلحق بهذا التعويض إن تقاضى نسبة 40 بالمائة من قيمة مستحقاته من التعويض مما يرتب له مرتب شهري يعادل بتاريخه 3500 ل س شهريا لكل محام في الجمهورية العربية السورية .
9- رفع رواتب المحامين المتعاقدين مع القطاع العام بحيث يعادل مرتب الشهادة التي يحملها المحامي نظرا للمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه جراء متابعته للقضايا .
10- ضبط نفقات فروع النقابة بحيث تنعكس الزيادة على رسوم الوكالات إيجابا على مردود صندوق التعاون الذي يوزع دوريا على المحامين
11- التعاون مع كبار المحامين وإلزامهم بتشغيل عدد من المحامين الذين يعانون من البطالة في الوكالات التي يجرونها مقابل نسبه محدده من الأتعاب .
12- تشكيل لجنة تحقيق في الشكاوى التي تحرك ضد محامين لقيامهم بالسمسرة واقتناص الدعاوى مما يفوت فرص عمل غيرهم كالشبكات التي تتعاون مع الشرطة والسجون والمشافي العامة وغيرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم للحد منها .
13- التعاون مع النيابة العامة لا استكمال إجراءات التقاضي الأساسية من تبليغات وإخطارات وتصوير الملفات والأوراق اللازمة للمحامي بموجب طلبات خاصة وغيرها من الإجراءات في حينها دون الحاجة إلى مراجعة كتخصيص موظف لهذا الشأن في كل محكمة إضافة إلى الكاتب لتخفيف ضغط العمل عنه أيضا مما يوفر الجهد والمال على المحامي .
إن ما يدفعني للقول في هذا الوقت بالذات هو قرب موعد الانتخابات النقابية حيث تشكل مراكز القيادة في هذه المهنة من جديد وأربعة أعوام أخر يمضين من عمرنا , وضرورة اختيار الأصلح من بين المحامين لتبوء مراكز القيادة هذه .
وما تفرزه هذه الانتخابات من جهل وتجهيل ولعب على العواطف العائلية والعشائرية والطائفية والطبقية وما إلى ذلك من بؤر التخلف والجهل التي ترسم صورة قاتمة لنخبة من المجتمع يفترض فيها أن تكون أكثر وعيا وأكثر التحاما بهمومها وبالمشاكل الحقيقية لهذه المهنة مما يحتم على الجميع إعمال العقل لا الغريزة في اختيار الأمثل .
كيف نختار المرشح الامثل :
إذا عدنا إلى الخلف قليلا ونظرنا إلى نتائج انتخابات مجلس الشعب لعدة دورات خلت في محافظة طرطوس مثالا :
نجد أن الشعب بتشكيلته النموذجية ليس على صعيد القطر العربي السوري لا بل العالم كله فطرطوس قياسا بعدد السكان تحتل المركز الأول بعدد الشهادات العليا والمتوسطة والثانوية يمثلها بقائمة الأحرار بالانتخابات النيابية الغرائزية من حيث النتيجة المهرب والأمي والانتهازي (( المادة على العقل . بربع شادر أو بقرة أو دعاية خلبية تشترى منطقة بأكملها )) فهل هؤلاء خيرة أبناء المحافظة .
وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحا كيف نختار ((نحن المحامون الأكثر وعيا وثقافة بالمجتمع وكما هو مفترض )) ممثلينا ؟؟؟
1- الرجل النقابي : وهو فارس من فرسان المحاماة فعال يتمتع بعلم قانوني واسع وخلق رفيع و روح وطنية و غيرية عالية على المصلحة العامة ((مثقف بامتياز )).
2- رجل القانون : فعالٌ يتحلى بالغيرية و بالمثل والخلق الرفيع .
3- ذي الخلق الرفيع : فعالٌ حاصرته الظروف وقهرته وأبى أن يقترب من شجرة الزقوم .
وحيث أننا نحلم ببناء أفضل شخصية للمحامي من خلال الوصول إلى الشكل الأمثل للتمثيل النقابي فلا بد لي من استعراض بعض السلبيات التي تقف عائقا أمام الوصول إلى ذلك .
اولاً : على صعيد قائمة الجبهة والقصور الذي يعتورها .من الملاحظ أن أحزاب الجبهة قد تخلت عن قيادة الدفة وبقيت متفرجة وتركتها تسير خبط عشواء بدون خطة مستقبلية أو إستراتيجية معروفه للبناء إلا على الورق .
إذا نظرنا إلى حجم الفساد السائد في المجتمع وحالة الإحباط المتواترة بين جميع فئات الشعب ما عدا بعض القيادات المتنورة الفاعلة فيه وحالة البؤس الكبيرة التي تعاني منها الغالبية العظمى من المحامين والذي ينعكس على القضاء وعلى المجتمع بأثره من جهة .
والى ما اتخذته قيادة فروع الجبهة من تدابير وإجراءات للحد منه
نجد أنها ما تزال قاصرة إذا لم نقل أنها منحرفة عن اللحاق بفكر السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد وما ينشده ويعمل عليه لبناء الدولة القوية الحرة الحديثة العادلة حيث يصب كل ذلك إيجابا على الحياة العامة للمواطن .
نعم نسمع من الكلام المعسول من هذه القيادات ومن اتخاذ توجيهات السيد الرئيس وخطاب القسم الأول والثاني دستورا للعمل عليه وعلى ارض الواقع لاحول ولا قوة الا بالله .
حيث ينتهي الحديث عن الخطاب وأوراق ومقالات تنشر هنا وهناك دون إستراتيجية لتطبيق ذلك .
سيادة الرئيس يوصي يوجه يأمر .
يهلل لذلك المسئولون , وعلى ارض الواقع الليرة التي في جيب المواطن هي الهدف .
يعطي السيد الرئيس توجيهاته لدراسة واقع الزراعة ويأمر بإعداد خطة لإعفاء القروض الزراعية من الفوائد وما أن يدرك ((أصحاب المصارف )) ؟؟!! الزراعية ذلك حتى يسارعوا إلى إلقاء الحجز التنفيذي على المزارعين وحجز ما يملكون وذلك يتم بعد أن تنشر الصحف والمجلات الرسمية والإذاعات والتلفزة والمواقع الالكترونية الخبر.
ليفاجىء المواطن بشحط سيارته مثلا إلى مركز الحجز مما يستدعي الاقتراض بالفائدة المشروعة وغير المشروعة لتغطية عجزه وتصبح إشارات الاستفهام تتزاحم حول السبب وهذا حصل فعلا وأعطي مثالا المصرف الزراعي بطرطوس هذا العام 2009., وكأنهم يقولون لنا لا تصدقوا كل ما تسمعوه فنحن الأقوى .
إلا أننا نحن الأقوى .
انها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لماذا ؟؟؟؟؟؟؟ لمصلحة من يستهدف المواطن بعد توجيهات للسيد الرئيس ..........
انه الفشل !!!!!!!!!!!!!!! إنها الخيانة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! إنها الخيبة!!!!!!!!!!!!!!!!! انه سوء الإدارة !!!!! كلها مجتمعه ......لا ندري ؟؟؟؟؟
ولا دور لأحزاب الجبهة هنا أيضا ؟؟؟؟؟؟
الدولة بمؤسساتها راعية وخادمة للمواطن نجد تصريحات وزير المالية بعدم فرض ضرائب جديدة وما يتبعها من فرض ضرائب جديدة ورفع ضريبة الأرباح بشكل غير مدروس وغير عادل وللمحامين خاصة وغياب دور النقابة .
فالضريبة العادلة تفرض على الحد الزائد عن تأمين الحد الأدنى للمعيشة وغالبية المحامين يصعب عليهم الوصول الى ذاك الحد .
والإدارة المحلية تضاعف رسم الخدمات على المكاتب والمنازل الى ما يفوق 100\100 في عام 2009 بمحافظة طرطوس مثلا , أيضا وهذا في ظل الاهتمام الكبير للسيد الرئيس بالمواطن وبهمومه وشؤونه وفي ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وهذا لا ينعكس على نوع الخدمة التي تقدمها المحافظة وتتحول إلى ادارة تاجرة بدلا من المساهمة في تقديم خدمة عامة .
وأعطي مثالا آخر للخيبة هنا :
لأول مرة في تاريخ سورية تقوم الدولة بإخلاء منزل من سكانه لأجل هدمه باسم القانون .
فالقانون عندما تتم صياغته ويتم اقراره يكون لتحقيق مصلحة عامة .
تحولت مجالس المدن من مجالس للتنظيم والبناء إلى مجالس للهدم لاللاعمار بحجة تنفيذ النظم والقوانين وتعمل على تحويل الدولة في أنظار المتضررين إلى عدو مما يتبع عملية الهدم من إحساس بالغربة إذ يطبق القانون في حينه ولم نسمع بأن القانون يغفوا إلى أن تتم المخالفة وتنفق الملايين في بنائها وتصبح مأهولة بالسكان وتزغرد الصبايا لقرب يوم زفافها و الجبهة الوطنية غيبت ذاتها انه يوم حزين في تاريخ سورية .
قد تقولون قد خرجت عن الموضوع
لا بل الهم واحد وكما النجاح لا يتجزأ فإن الفشل لا يتجزأ أيضا
إذ خذلت تلك القيادات ذاتها
وهنا يحق لي أن أطرح سؤالا
إن مشروع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد القائم على إصلاح ما فسد في مفاصل الوطن والمجتمع بقصد بناء الدولة القوية الحرة الحديثة العادلة والتي حاز المواطن فيها اهتمامه الأول .
ما الذي هيأت له الجبهة لأجل إصلاح ((المحاماة )) كأحد واجباتها من خلال خلق كوادر من صفوفها تكون قادرة على التفاعل الايجابي مع الواقع لا الندب و النعي فقط وإصلاح ما أمكن .إذا كان العمل النقابي هو عمل خدمي تطوعي
ما الذي يدفع العديد من المرشحين لإنفاق الملايين لتسيير الحملة الانتخابية غير المضي بالفساد إلى الأمام
هل قامت الجبهة بالبحث والتحري عن خيرة كوادرها للقيام بهذه المهمات وصولا لإصلاح احد مفاصل الوطن الهامة لأن إصلاح المحاماة هو إصلاح للقضاء وإصلاح للوطن ككل ؟؟؟؟.
بلا شك أن هذه الكوادر موجودة لكنها أبت على نفسها السفاح بالوطن فبقيت ضعيفة ماديا ومحاصرة ومهمشة لأن الفعل الحلال لا يجمع المال
و بقيت ضعيفة معنويا لعدم رعاية قيادتها لها .
فان كنا نتفق أن إصلاح المحاماة هو إصلاح للقضاء وإصلاح للوطن لأن خلف كل قاض فاسد محام مفسد لا بل اخطر من ذلك .
فيجب على القيادات أن تغير محركاتها وتعمل على الطاقة النظيفة لتتمكن من إعادة نشر الإشعاع والدفء إلى كافة مفاصلها لتنبت براعم جديدة يكللها الندى وتغمرها الشمس لتعطي أفضل الثمر من جديد .
ثانياً على صعيد الوعي الانتخابي وتقدير اهمية الصوت .
من الملاحظ بشكل عام في حالة الانتخابات ولدى العديد من الدول في عالمنا الثالث أن الهيئة العامة الناخبة تقودها حالة غريزية بهيمية .
بحيث يغيب الناخب فيها عن الوعي إلى حين وضع الورقة في الصندوق وبمحض إرادته وإذا ما انتهت الانتخابات يعود للنقد والانتقاد وجلد الذات غير مدرك انه السبب في الاستمرار في حالة المراوحة أو عدم الترقي من خلال لحاقة بهواه النابع من الحالة الجاهلية الغريزية البهيمية التي سبق ذكرها .
فهل يصح أن تتمثل هذه الحالة في أكثر النخب الاجتماعية علما وثقافة وقدرة على الفهم والإفهام والحوار والمحاورة وقراءة ما خلف وما بين السطور .
انه لمن من المؤسف من القول : أن الانتخابات تفرز الكثير مما قلته حتى لدى هذه النخبة من المجتمع .
هل لنا أيها السادة أن نقف مع ذاتنا للحظة واحده ونقول لأنفسنا ماذا نريد من القيادة النقابية أو من المجلس الجديد .
هل لنا أن نتخلى عن حالة الإحباط العامة وان ننتفض على الواقع تمثلا لرؤى سيادة الرئيس وان نسمو بتصرفاتنا كلها كي نتمثل توجيهاته ونقترب من فكره قولا وعملا .
هل لنا أن نتخلى عن منح صوتنا الانتخابي للمرشح الفلاني لأنه زارنا أو اتصل بنا أو دعانا إلى وليمة غداء أو سهرة أو لأنه من عائلتنا أو عشيرتنا أو طائفتنا أو مذهبنا .
فإن الوطن لا يعرف عائلة ولا عشيرة ولا طائفة ولا مذهبا .
يعرف المواطن الصالح بولائه للوطن فقط .
وفيه تنصهر كل الشرائح والأطياف .
فكلنا سوريون وهنا تتوحد الرؤيا ويتوحد الهدف فأنت أخي بقدر انتمائك لهذا الوطن ومن صح عمله صح دينه.
عندما ندرك أن صوتنا الانتخابي هو صورتنا لأننا نجعل ممن انتخبناه ممثلا لنا ,
فلما لا نجعل صورتنا أجمل صورة بكل معانيها وتفاصيلها ولما نستخف بها ونعطيها لمن يستخف بها كمن يستعملها (( الصديق عند الضيق)) .
هل فكرنا بذلك , ولما لانفكر بذلك لما نكون انقياديين كالقطيع : استاذنا يريد ذلك وكذلك نحن , اين شخصيتنا وأين إرادتنا أين قدرتنا على الفعل ونحن شريحة تمثل واجهة للوطن .............. .
ان المشاركة في الانتخابات حق لكل فرد وواجب علية لأنه بغيابة يترك المجال مفتوحا للمتسلقين والمتنفزين
وحري بنا أن نفكر بطريقة جدية وحضارية نلقي بكل الرواسب التي تبقي على تخلفنا وجهلنا الى مزبلة التاريخ
وان نساهم في بناء حاضرنا ومستقبلنا .
علينا ان ندقق في:
- شخصية المرشحين وأخلاقهم وسيرتهم المهنية والاجتماعية وغاياتهم .
- هل لنا أن نتساءل فيما إذا كان هذا المرشح أو ذاك قد اقتنص فرصة عمل أي منا من خلال إعمال السمسرة والتشبيح وانضمامه إلى مافيات المشفى والسجن والشرطة وغيرها , وفيما إذا أوصلناه إلى غايته ما الذي سيكون عليه حالنا ؟؟؟
- مما يستوجب تساؤلا آخر : هل غايته تبييض صفحته والتغطية على ارتكاباته السابقة , ام غايته الخدمة العامة وتطوير العمل النقابي علما ان العمل النقابي هو عمل تطوعي مجاني وعبء ثقيل على كل ذي لب وضمير .
اودع حروفي هذه أمام ضمائركم لتحكموها وتكونوا على قدر المسؤليه فكما تكونوا يولى عليكم .
تمت هذه الدراسة بتاريخ 22\6\2009
بقلم المحامي حيدر سلامة...........
مع ملاحظة بعدها عن الغايات الانتخابية ((غير مرشح للانتخابات))
انه الواجب









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية