لأن كان صيف تموز ملتهبا , إذ أحرق الصهاينة كل أخضر وكل يابس ودمروا كل جامد وكل متحرك في محاولة للنيل من عزيمة المقاومة ,
فكانت المقاومة كالشجرة الطيبة جذورها في الأرض وأغصانها تعانق عنان السماء ,وما أن اكتمل بدر شهر آب حتى كانت الملائكة تزغرد زغرودة النصر وقد توشحت القلوب , كل قلوب الشرفاء , باسم سماحة السيد حسن نصر الله , ومن خلفه سوريا , فصار كل عربي شريف يعشق المقاومة ويجل سورية وكانت هذه أولى براعم الانتصار
وقد صار للصدق رمز اسمه سماحة السيد حسن نصر الله .
وانتشت بذرة الحرية بالوعد الصادق بالنصر والتخلص من الأسطورة التي لا تقهر , وأنبتت برعما آخر هو العّزة .صار عندنا رجل صادق وعزيز , برعم من شجرة طيبة ومباركة لا كالبراعم , وانبت من حوله ألاف ألاف البراعم , و أحيا عبر المحيط العربي ملايين القلوب الضعيفة المتعطشة لماء العزّة .
وهتف الجميع في السر والعلن باسمه رمز الشموخ والإباء العربي
إلا بعض................ النفوس ؟ الشاردة المنغمسة في الرزيلة وهذا ابسط تعبير.
النفوس التي رأت الانحناء للعاصفة وكان البركان الذي أودى بالعاصفة وزلزل عروش من معها , لم تنفعهم كل ادعاءاتهم وكل فتاويهم .
وعندما أورق النصر بعودة عميد الأسرى سمير القنطار ورفاقه وجثامين الشهداء وقفوا جميعا" كمن بال في سرواله ليلة عرسه .
وصار للنصر معناً آخر
صار انتصار تموز مدرسة لكل الحالمين بالحرية , النازعين إلى الاستقلال وتكوين الذات , وبناء الدولة على الأسس الصحيحة, مدرسة شعارها الوحدة الوطنية وحماية الوطن .
وصار للمقاومة مهمة أخرى : حماية أبنائها ومساندة من ساندها والدفاع عن الذين دافعوا عنها ووقفوا إلى جانبها وهنا مربط خيلها .....
اذ اليوم لا كالأمس , صار للعرب محراب يقول لا , وصخرة تحطم كل اللاءات (( سورية والمقاومة)).
من الوقوف خلف المقاومة سطع نجم السيد الرئيس في باريس , واستطاع أن يبق شامخا" كالسنديان , استطاع أن يبقي أنفاسه معطرة بالبخور الذي أمدهم به و أشعله المقاومون الأبطال , فجاء سادة الغرب على اثر تلك الرائحة الذكية وانحنوا له فكان نجماً باعتراف كل وسائل الإعلام الغربية والشرقية بموقف ثابت لم يتغير , وهنا تجسد روح الانتصار وأورق أيضا" .
وكما انتصرت المقاومة وانتصر السيد الرئيس بشار الأسد بثباته على مواقفه بأن بقيت سورية شامخة , عزيزة , سالمة , من هول تلك العاصفة , فهل نستطيع كمسؤولين أولا" ومواطنين ثانيا" أن نترجم نداء الرئيس الخالد حافظ الأسد الذي قال فيه : الوطن غال , والوطن عزيز , والوطن شامخ , والوطن صامد , لأن الوطن هو ذاتنا , فلندرك هذه الحقيقة , ولنحب وطننا بأقصى ما نستطيع من الحب , وليكن وطننا هو المعشوق الأول , الذي لا يساويه ولا يدانيه معشوق آخر, فلا حياة إنسانية بدون وطن , ولا وجود انساني بدون وطن.
وإذا ما استطعنا ترسيخ هذا الحب نستطيع أن نحيّا ربيع الانتصار ونستطيع جني أطيب الثمر .
وليكن قسمنا غاية أعمالنا
ترى
ماذا يحصل لو برّ كل منا بقسمه
نبني الوطن
معا" لبناء الوطن.
المحامي حيدر سلامة



















18 يوليو, 2008 08:45 م